الثلاثاء، 4 فبراير 2014

دموع السماء/ بقلمي



قد تناوب الدهر على جسدي وحملني الحزن بين ذراعيه 
 ليطويني تحت جناحه ويسجنني بين طيات عباءته مدي العمر
رفضت الاستسلام للهاوية وقاومت تهكم الدهر الموجع 
وفخاخ الصمت الملغومة التي نصبت في كل مكان تنتظر زلة قدم
أحاول  ان افكك خيوط أفكاري وجمع شملها من جديد
لتناسب واقع لا نستطيع استبداله  او التغاضي عنه
ترقب وإصرار ونوبات من اليأس والأمل ترافق المسيرة
نحو الغد المجهول  ومحاولة لطمس أثار ذاكرة الجسد والروح
وما تعرض له من أحداث جسيمه  أفقدته توازنه
وجعلته في حال مزرية من التيه والحيرة والخوف من الغد القادم
احتاج الى صفقات لترميم جسور الأمل وبناء ما تهدم من أركان الجسد
وإعادة الدماء للعروق الجافة لتنعشها وتحييها
فلا بد ان تزول سحابة الهموم الداكنة  وتتوقف دموع السماء
 وينجلي شعاع الشمس  لتغازل الأرض بخيوطها الذهبية
وتمنحها ألهيبه والوقار  وتذيب جبال من الثلوج  تراكمت في أعماقي
ولم يشعر ببرودتها وقسوة صقيعها غيري
فربما تعود لتدق طبول البهجة وتتزين شوارع القلب المظلمة
 التي سرق منها الفرح واغتصبت براءته
وأتخلص من التشرد والتسكع على أرصفة العاطفة
واجد المأوي الأمن بعيدا عن ألشفقه والنفاق 
واليوم بت اجهل نفسي غريب عن مواطن ذاتي وخفاياها 
ففي ألامس القريب كنت احمل أماني جسام
فقد حشدت خلجات نفسي للبحث عن حلمي المفقود  في كل ركن وزاوية 
فلم أجد له أثرا على ارض الواقع
فانفرد بي جموع اليأس وداهمتني أسراب الأحزان حتى نالت مني
 وتركتني أرضا جرداء  وشحت بالسواد
يسودها الصمت والضباب تداخلت معالمها وانتهكت روابيها
ومن ثم عادت قطرات الندي لتنعش الصحاري القاحلة وتعيد لها نظارتها
حورية مجهولة ترسم البسمة في كل قطر تحل فيه
 وتنزع الأغطية السوداء التي سترت النوافذ ألمغبره
أنثى تملك مفاتيح قلبي  وتخترق جدرانه وتوجه خيوط كلماتي
لا اعلم اى قوة تملك واى جبروت وهل هي حقيقة واقعه
ام حلم تسلل لوسادتي ليلا واستفيق منه في القريب
كيف لي ان أصل للحقيقة والإجابة
فما تعرض له الجسد من حمى العاطفة جعله في توجس وشك
وخوف دفين في التقدم للاتي
يبقى الغد بخفاياه قادم وما علينا ألا الانتظار


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق