الخميس، 15 نوفمبر 2012

بقايا ذكريات راحلة



بقايا ذكريات راحلة
كانت بِقُربي , تائهة الاحساس مُشَوشة ألفِكر تَشكو قَسوة  الزمن , مُغَيبة وَسَط صَقيع الحياة أنهكتها ألمِحَن , فدثرتها بأنفاسي واحتضنتها الى صَدري , فَعشقتها لأرويها من دمي بِلا  مقابل او ثَمن .
عندما شَعرت بالدفء والأمان , ابتعدت  وعادت الى الوراء , لترشقني بالسهام وَتُمعِن بالطِعان , وَتَبُث ألوِشايات وألتُهَم , جاعلة من مشاعري قربان على كل اللسُن يُلتهم
وتُحَدثَني مِن خَلفِ أسوارٍ عاليهَ , تَحت نَاظري الرقيب والحُراس ,  بِصَوتٍ هامِس , يَبتَعِد رُويداً رويداً حتى لا أكادُ أسمعه , وأستَشعِرُها بالحَواس
ألوحُ لَها بِيَدي لَعَلها تَراني , وأناديها باسمِها املاً باْن تَسمَعَني ,فلم يَصلني منها غَير بِضعُ كَلمات
تَقول : عُذراً رفيق الاحزان  أني راحِلة
فَلم تَشعُر بِنبض حُروفي , ولم تَعِش نَزف كَلماتي , كَانت تَعيش في بَحرٍ اخر مِن ألسَراب
 فَلم تراني اختَنِق تَحتَ ثِقَل مَوج ألفُراق , عُيونها تُتابعني أغرق فَلم تَمُد الى بِطوقِ النجاة
 بل دَفَعَتني للمزيد , وَجلست ترقبني بابتسامتها السَاخِرة , وَقَلبها الاعمى لَم يَلحَظني
بِتُ كأحمَق لا يَستَحق ألحُبُ أو ألمُجامَلهَ , يَعيشُ أنفاسه على أمالٍ واهِية بأن يَولَد حِلمه ألضائِع صُدفه
كما وُجِدتُ على هذه الارض المَجنونه صُدفَه ,وَكَتبتُ فِيك كَلماتي مِن دون النِساءِ , والتَقيتك وَعَشِقتُك من بَعد طُول انتِظار وَجفاء صُدفَه
 فَولِدَت مَعكِ ألحقيقة ألراحلة عُنوهَ , لِيَموتَ الطِفلُ ألَذي كانَ يَلهو فَرحاً تَحتَ حَبات ألمَطر , وَيَستمدَ ألهامه مِن شُعاع ألقَمر ,وارتدى بين يَديك ثِياب العِشق , وأخفى هَواك من أعيُن ألبَشَر
أحيا كَرَجل مُحَطم بِقلب مَذبوح , حَاملاً ما بَقي مِن شَظايا كِبريائي , ومن أوهام حُفِرت على جُدران قلبي ,تُعيدني مَسلوب الارادة الى الماضي .
لاقِفُ على الاطلال الصَماء ,أبكيكِ وأعتذر , لقلبي ... لقلمي ... لِعيني .. ولكل جُزء في  جَسَدي سَخرته لِتقديس حُباً غير مُبالي
وَسَتنجَح مُحاولتي اليائسة لِخَوض مَعركة النِسيان الفاصِله ,وسأنتزع روحا احترفت العذاب , وارحل اعزلاً بلا ذِكريات

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق